غرفة الشارقة تُروّج لجائزة "التميّز الاقتصادي" في الكويت

 
img

استهلت غرفة تجارة وصناعة الشارقة جولتها الخليجية الترويجية لـ"جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي" بزيارة دولة الكويت الشقيقة، حيث عقدت ندوة تعريفية عن فئة "أفضل عشر منشآت خليجية" التي استحدثتها الغرفة مطلع العام الجاري.

ودعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة منشآت القطاع الخاص الكبرى في دولة الكويت إلى المشاركة في "جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي 2017"، ضمن فئة "أفضل عشر منشآت خليجية" التي أطلقتها الغرفة مطلع العام الجاري.

جاء ذلك خلال ندوة تعريفية استضافتها غرفة تجارة وصناعة الكويت في مقرها يوم أمس الأثنين، حيث قدّم وفد من "غرفة الشارقة" شرحاً تفصيلياً عن الفئة الجديدة التي استحدثتها مؤخراً ضمن جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي المنبثقة عن برنامج (شبكة الشارقة س).

وشارك في الندوة عددٌ من المسؤولين التنفيذيين لكبرى الشركات التي تمثل قطاعات اقتصادية مختلفة في دولة الكويت من فئة المنشآت الكبيرة، وذلك بحضور سعادة رباح عبدالرحمن رباح مدير عام غرفة الكويت، وسعادة صلاح خليل عيادة مدير إدارة العلاقات الخارجية في غرفة الكويت، إلى جانب كل من السيد جمال بوزنجال مدير إدارة الإعلام في غرفة الشارقة، وندى الهاجري منسق عام "الجائزة"، بالإضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام الكويتية والخليجية.

ورحب سعادة رباح عبدالرحمن رباح مدير عام غرفة الكويت ، بوفد غرفة تجارة وصناعة الشارقة في بلدهم الثاني الكويت، معرباً عن عميق شكر وامتنانه لغرفة الشارقة على هذه الزيارة التي تأتي في سياق التواصل المستمر وفي إطار العلاقات المتميزة التي تربط دولتي الكويت والإمارات الشقيقتين.

من جهته قال سعادة صلاح خليل عيادة مدير إدارة العلاقات الخارجية في غرفة الكويت: "إن غرفة الكويت تأمل أن تحقق هذه الزيارة أهدافها المرجوة من خلال تحفيز المنشآت الخليجية على الترشح ونيل جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي والتي تعتمد على معايير الجودة وأخلاقيات العمل وتعزيز مسؤولية منشآت القطاع الخاص تجاه المجتمع وفق معايير النموذج الأوروبي لإدارة الجودة (EFQM)، وتشجيع الممارسات الصديقة للبيئة وتطوير دور المنشآت الاقتصادية في دفع عجلة التنمية المستدامة من خلال توفير التسهيلات وإطلاق المشاريع والمبادرات الجديدة وتحفيزها على مواصلة النجاح وتقدير إنجازاتها".

التحفيز على الإبداع

وقال سعادة عبد الله سلطان العويس، رئيس غرفة الشارقة "إن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار حرص غرفة الشارقة على المساهمة في تقوية أواصر العلاقة بين دولتي الإمارات والكويت الشقيقتين وتعزيزها وتطويرها بشكل مستدام، من خلال التوثيق المستمر لعلاقات التعاون بين غرفتي الكويت والشارقة، بما يخدم المصالح المشتركة ويُعمّق هذه العلاقة الأخوية الضاربة في جذور التاريخ والجغرافيا، والمعززة بروابط الدم والإرث والمصير المشترك، وبالذاكرة التي لم ولن تنسَ الإسهامات الكبيرة لدولة الكويت ودورها الرائد في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإعلامية والاجتماعية لإمارات الخليج قبل حصولها على الاستقلال".

وأضاف العويس: " أن العلاقات الأخوية بين الإمارات والكويت وثيقة ومتينة وراسخة وتعود إلى أكثر من ستة عقود مضت، وهي وتزداد ازدهارا وقوة بدعم كبير من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت "حفظهما الله"، مشيراً إلى أن غرفة الشارقة تسعى بشكل حثيث وبناء على توجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى تفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التكامل الاقتصادي ليس على مستوى إمارة الشارقة فحسب، بل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي".

وأكد رئيس غرفة الشارقة حرص الغرفة على التنسيق الدائم مع نُظرائها من الغرف التجارية والصناعية ومع الاتحادات الخليجية، والتعاون الوطيد معها في سبيل تعزيز اندماج القطاع الخاص الخليجي في الاقتصاد العالمي عن طريق تنمية مؤسساته وتطوير كفاءته وأدائه في مختلف القطاعات وتعزيز معايير الجودة والريادة والابتكار، موضحاً أن عقد هذه الندوة بالتنسيق مع غرفة الكويت يأتي في إطار الحرص المشترك على تحفيز الشركات الخاصة في مختلف القطاعات الاقتصادية على الإبداع إلى جانب المساهمة في تطوير وتنمية مجتمعات الأعمال الخليجية من خلال تشجيعها على الارتقاء بقدراتها التنافسية لتكون قاطرة التنمية في اقتصادات دول المجلس والأداة الدافعة نحو تكاملها ووحدتها.

 

البيئة التنافسية

من جهته قال السيد جمال بوزنجال مدبر ادارة الإعلام في غرفة الشارقة خلال كلمة الغرفة  إن مبادرة غرفة الشارقة إلى إضافة فئة جديدة لجائزتها، جاء بهدف إضفاء بعد إقليمي على الجائزة انطلاقاً من حرص الغرفة على تعزيز البيئة التنافسية بين المنشآت الخليجية للإسهام الفاعل في الارتقاء بأداء الاقتصاد الخليجي عامة ورفع كفاءة المنشآت الاقتصادية الكبرى وتبادل المعرفة وأفضل التجارب والممارسات فيما بينها، وكذلك المساهمة في تحسين أداء كبرى منشآت القطاع الخاص الخليجي من خلال التشجيع على تنفيذ نموذج التميز ورفع مستوى العمل وتمكين نمو الأعمال التجارية والصناعية، وصولاً إلى تعزيز ثقافة التميز والارتقاء بجودة المنتجات الخليجية في الأسواق العالمية، معتبراً أن تطابق الجائزة مع المعايير العالمية للتميز والجودة سيسهم من دون أدنى شك في تعزيز آداء المنشآت الاقتصادية الخليجية التى باتت تتبوأ مواقع متقدمة عالمياً بفضل الإدارة المتميزة والاستثمار المجدي في المشاريع ذات القيمة المُضافة على الاقتصادات الوطنية وأثرها في تحقيق التنمية المستدامة.

وكان بوزنجال نقل في مستهل كلمته تحيات سعادة عبدالله بن سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة رئيس مجلس أمناء الجائزة، وتمنياته الصادقة لدولة الكويت الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً، ولغرفة تجارة وصناعة الكويت ولمجتمع الأعمال الكويتي، بدوام التوفيق والتقدم والازدهار، معرباً عن شكر غرفة الشارقة وتقديرها لغرفة تجارة وصناعة الكويت على استضافتها الندوة وتقديمها كامل الدعم لتحقيق الغايات المنشودة منها لجهة تشجع مؤسسات القطاع الخاص في الخليج العربي على الارتقاء بقدراتها التنافسية لتكون قاطرة التنمية في اقتصادات دول المجلس والأداة الدافعة نحو تكاملها ووحدتها.

تبني إدارة الجودة

ثم قدّمت ندى الهاجري منسق عام "الجائزة" عرضاً تعريفياً إلكترونياً شاملاً عن الجائزة وعن فئة "أفضل عشر منشآت خليجية" تضمن شرحاً وافياً عن شروطها ومعاييرها وآليات ومواعيد التقديم المستندي والميداني عليها والتسجيل فيها، إلى جانب آليات التقييم والمزايا الممنوحة للفائزين في هذه الفئة من الجائزة.

وقالت الهاجري إن غرفة الشارقة دأبت على مدى 26 عاماً على دعم المنشآت التجارية التي تسعى نحو التميز في تحقيق الاستدامة، وفي هذا الإطار أطلقت برنامج جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي وقامت من خلاله بتزويد المنشآت الصغيرة والمتوسطة من جميع القطاعات الاقتصادية في الإمارة بالخبرات والاستراتيجيات اللازمة التي تساعدها على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في العمل التجاري، وهو ما انعكس في العديد من المشاريع الرائدة.

وأوضحت الهاجري أن "جائزة أفضل عشر منشآت خليجية" هي إحدى فئات جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي، وهي غير ربحية ومخصصة لمساعدة منشآت القطاع الخاص على مستوى دول الخليج على تحسين أدائها، حيث تتبنى نموذج المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM) وهو إطار شامل للإدارة تستخدمه أكثر من 30  ألف منشأة عبر العالم لدعم أصحاب الأعمال على تطبيق نموذج الجودة، الذي يُعتبر إطاراً غير صارم لبناء دراسة شمولية عن أية منشأة بغض النظر عن حجمها ونضجها المؤسسي والقطاع الذي تندرج ضمنه.

وأشارت منسق عام الجائزة إلى أن نموذج الجودة يُعد منذ نحو عشرين عاماً، الخطة الأولى لأعضاء نموذج الجودة (EFQM) وللمنشآت عبر أوروبا وخارجها لبناء ثقافة التميز والاستفادة من الممارسات الجيدة ودفع الابتكار وتحسين النتائج، حيث يُساعد المنشآت في تركيز اهتمامها على احتياجات المتعاملين الرئيسيين، من خلال تعلم الابتكار وتحسين الأداء وزيادة قدرات الرؤوساء التنفيذيين على اتخاذ القرارات الصائبة، بالإضافة إلى خفض الهدر والخسائر مقابل زيادة الكفاءة الاقتصادية وتحسين علاقات السوق. وقد تحولت الكثير من المنشآت التي تستفيد من  إطار نموذج الجودة إلى نموذج يُحتذى به للمنشآت الأخرى.

ولفتت الهاجري إلى حرص "شبكة الشارقة س" على توفير التدريب وأدوات التقييم التي طورها الخبراء المقيمون على كافة مستويات النضج المؤسسي، بالإضافة إلى جمع المعلومات عن أفضل الممارسات المؤسسية وإيصالها للشركات من خلال الشبكة، إلى جانب توفير دراسات الحالات والمحاضرات على الإنترنت ومجموعات العمل والتقييم الميداني وغيرها. ودعت الهاجري المنشآت التي لم يتسنى لها حضور الندوة إلى زيارة الموقع الإلكتروني للجائزة www.shjseen.org حيث يمكن تحميل العرض الإلكتروني والاطلاع على التفاصيل، معربة عن ترحيب الغرفة بالرد على أية استفسارات.

وتشمل فئة "جائزة أفضل عشر منشآت خليجية" التي باشرت غرفة الشارقة بالترويج لها في إطار جولة خليجية تبدأ من الكويت ثم بالبحرين والسعودية وعُمان، كبرى المنشآت الخاصة ضمن قطاعات "الصناعة" و"التجارة والتجزئة" و"الخدمات العقارية" و"السياحة والضيافة" و"البناء والتشييد" و"الخدمات المالية" و"المواصلات والخدمات اللوجستية" بالإضافة إلى قطاعات التعليم والصحة والخدمات الرقمية. وتضمن الجولة عقد لقاءات موسعة مع المسؤولين المعنيين بإدارة الجودة والتميز والجوائز في غرف التجارة والصناعة الخليجية، إضافة إلى تنظيم ندوات تعريفية بالتعاون مع الغرف التجارية في كل الدول التي سيزورها وفد الجائزة.

<